صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4205

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

عشرا وبعشر مائة ، من زاد زاده اللّه ، ومن سكت غفر له ، ألا أخبركم بخمس سمعتهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالوا : بلى ، قال : « من حالت شفاعته دون حدّ من حدود اللّه فهو مضادّ اللّه في أمره ، ومن أعان على خصومة بغير حقّ فهو مستظلّ في سخط اللّه حتّى يترك ، ومن قفا مؤمنا أو مؤمنة حبسه اللّه في ردغة الخبال ، عصارة أهل النّار ، ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من حسناته ، لا دينار ثمّ ولا درهم ، وركعتا الفجر حافظوا عليهما ، فإنّهما من الفضائل » ) * « 1 » . 6 - * ( عن سعيد بن المسيّب عن أبيه - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لمّا حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد اللّه بن أبي أميّة بن المغيرة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي طالب : يا عمّ ، قل لا إله إلّا اللّه كلمة أشهد لك بها عند اللّه . فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أميّة : يا أبا طالب أترغب عن ملّة عبد المطّلب ؟ فلم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتّى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم : هو على ملّة عبد المطّلب ، وأبى أن يقول : لا إله إلّا اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما واللّه لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك ، فأنزل اللّه تعالى فيه ما كانَ لِلنَّبِيِّ . . . ( التوبة / 113 ) . . . الآية » ) * « 2 » . 7 - * ( عن أبي هريرة وأبي سعيد - رضي اللّه عنهما - أنّهما قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أهل السّماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبّهم اللّه في النّار » ) * « 3 » . ورواه البيهقيّ من حديث ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - وفيه : أنّ قتيلا قتل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا يدرى من قتله ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقتل قتيل وأنا فيكم لا يدرى من قتله ؟ » فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أهل السّماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن لعذّبهم اللّه إلّا أن لا يشاء ذلك » ) * « 4 » . 8 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط اللّه حتّى ينزع » ) * « 5 » . 9 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بعث اللّه من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلّا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه ، وبطانة تأمره بالشّرّ وتحضّه عليه . فالمعصوم من عصم اللّه تعالى » ) * « 6 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من خرج من الطّاعة وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهليّة « 7 » ، ومن قاتل تحت

--> ( 1 ) أحمد ( 2 / 82 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 7 / 254 ) برقم ( 5544 ) : إسناده صحيح ، والترغيب والترهيب للمنذري ( 3 / 197 ، 198 ) ، وقال : رواه أبو داود والطبراني بإسناد جيد وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 6196 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1360 ) واللفظ له . ومسلم ( 24 ) . ( 3 ) الترمذي ( 1398 ) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ( 2 / 57 ) برقم ( 1128 ) . ( 4 ) السننى الكبرى للبيهقي ( 8 / 22 ) . ( 5 ) الحاكم ( 4 / 99 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وروى البيهقي نحوه من حديث ابن مسعود ( 10 / 234 ) . وقال الألباني : « صحيح » انظر صحيح الجامع ( 2 / 1045 ) برقم ( 6049 ) واللفظ له . ( 6 ) البخاري - الفتح 13 ( 7198 ) . ( 7 ) مات ميتة جاهلية : أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم .